محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني
78
تاريخ صفد
فتح صفد لشاهد العيان المؤرخ الداوي الصوري 345 - مع عام 1266 للمسيح ، كان بيبرس هو السلطان ليس فقط لمصر ، بل لجميع المسلمين ، لأنه في أيامه لم يكن هناك سلطان آخر غيره في أي بلد من بلاد المسلمين ، وكان جميع العالم غير المسيحي تحت سلطانه . 346 - ووصل السلطان إلى خارج عكا ، حيث مكث ثمانية أيام من حزيران ، ثم ذهب إلى صفد ( وكانت صفد قلعة الداوية ، وكانت قلعة جميلة وحصينة جدا ، قائمة في الجبال على بعد سفر يوم من عكا ) ، وقد أرسل إلى الرجال الذين كانوا في القلعة هدية ، حسب عادة المسلمين ، غير أن الرجال الذين كانوا في القلعة استخدموا المجانيق لرمي الهدايا وإعادتها ، وهذا جعل السلطان غاضبا كثيرا ، فأعدّ على الفور آلات حصاره ، وقد هاجموا القلعة ، وقام بعدة حملات عليها خلال العشرين من تموز ، وذلك عندما استولى عليها ، ولسوف أخبركم كيف استولى عليها . 347 - عندما استولى رجال السلطان على التحصينات الأولى للقلعة ، عانوا من إصابات ثقيلة ، لأن الذين كانوا في الداخل كانوا جنودا جيدين : فرسانا وسير جاندية ، وخشي السلطان من أنه لن يكون قادرا على الاستيلاء عليها بالقوة من دون فقدانه لعدد كبير من رجاله ، فأوقف الهجوم ، وأمر بالمناداة بصوت مرتفع والإعلان : أنه يمكن لجميع السريان ( من سيرجاندية ورماة ) الخروج من القلعة بأمان منه ، وقد فعل هذا لإظهار عدم اتفاق بين الفرنجة والسريان ، لأن الفرنجة سوف يتهمون السريان بأنهم خونة ، وبذلك سوف يكون هناك صراع فيما بينهم . ثم هاجمهم السلطان بشدة ، ولأن الذين كانوا في الداخل قد فقدوا